ابن تغري
302
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
نزل من القلعة ونام بالمدينة ماجت « 1 » القاهرة لأجله ، وحضر أكابر الدولة عنده وبا توافى خدمته ، وعمر خانقاه « 2 » في منشاة المهراني « 3 » خارج القاهرة على النيل ، ورأى وقتا في مباشرته ، ونفع الناس عند السلطان ، وكان عنده عصبة لأصحابه . حكى أنه لما توفى وجد عنده في خزانته في جملة قماشه ألف ثوب أطلس ، وتواقيع كثيرة ، وتقاليد معلم [ 156 أ ] عليها بوظائف أنكر السلطان أنه علمها . ولما مرض الأمير أرسلان صاحب الترجمة مرض موته مرض القاضي علاء الدين بن عبد الظاهر أيضا ، وتوفى أحدهما بعد الآخر بيوم واحد ، وكان إذا سأل أحدهما عن الآخر يقال له طيب ، وكانت وفاتهما سنة سبع عشرة وسبعمائة ، رحمهما اللّه تعالى . وتولى الدوادارية من بعده الأمير الجاى « 4 » يأتي ذكره في محله إن شاء اللّه تعالى « 5 » .
--> ( 1 ) « هاجت » في ن . ( 2 ) خانقاه أرسلان : فيما بين القاهرة ومصر ( الفسطاط ) من جهة أراضي منشاة المهران - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 422 . ( 3 ) منشاة المهراني : فيما بين النيل والخليج ، وعرف موضعها بالكوم الأحمر من أجل أنه كان يعمل فيها أقمنة الطوب ، عمر الظاهر بيبرس بها جامعا ، ثم أنشأ الأمير سيف الدين بلبان المهراني دارا وسكنها ، وبنى مسجدا ، فعرفت به وقيل لها منشاة المهراني - المواعظ والاعتبار ج 1 ص 345 ، وعن هذه المنطقة انظر هامش 1 ص 184 من ج 9 النجوم الزاهرة . ( 4 ) هو الجاى بن عبد اللّه الناصري الدوادار ، سيف الدين ، توفى سنة 732 ه / 1331 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 5 ) بعد هذه الترجمة ورد في الدليل الشافي الترجمة التالية : « أرغون العلائي الناصري ، رأس نوبة الجمدارية كان مدبر مملكة الملك الصالح إسماعيل ، وهو على وظيفته ، لأنه كان زوج أم الملك الصالح ، توفى قتيلا سنة ثمان وأربعين وسبعمائة » ج 1 ص 105 ، بدون رقم . وانظر ترجمة أرغون هذا في : الوافي بالوفيات ج 8 ص 355 ترجمة 3788 ، الدرر ج 1 ص 376 ترجمة 875 .